تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي

237

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )

[ ( مسألة 5 ) : الصفر أو غيره الملبّس بأحدهما يحرم استعماله ] ( مسألة 5 ) : الصفر « 1 » أو غيره ( 1 ) الملبّس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا

--> ( 1 ) الصّفر - بالضم - النحاس الأصفر . ( 2 ) يمكن بيان أقسام أواني الذهب والفضة على النحو التالي : 1 - الآنية المصنوعة من الذهب والفضة . وهذه يحرم الأكل والشرب فيها وأما باقي الاستعمالات فالأحوط استحبابا المنع . 2 - الآنية الملبسة بالذهب أو الفضة على نحو يكون الكاسى إناء مستقلا كالمكسى . وهذه حرام أيضا لشمول الإطلاق لها . 3 - الإناء المفضّض ، أعنى المرصّع بالفضة ، لغرض الزينة ، كما إذا ألصق بها قطعات من فضة ، كشكل ورد ، ونحوه بحيث إذا عرض على النار تنفصل منه قطعات الفضة ، وهذا مكروه ويجب الاجتناب عن موضع الفضة كما في المتن . 4 - الإناء المذهّب على النحو المذكور في المفضّض ، اى المرصّع بقطع من الذهب . وهذا ملحق بالمفضّض في الحرمة على المشهور لاختصاص النص بالمفضّض ، وفيه تأمل كما ذكرنا في الشرح والأحوط الاجتناب . 5 - الإناء المطلي ، اى المموه بماء الذهب أو الفضّة ، اى الملطّخ بمائهما ، وقد يعبّر عنه بالمذهّب والمفضّض أيضا ، وإذا عرض على النار لا ينفصل عنه شيء . وهذا يجوز استعماله مطلقا ، ويحتمل الكراهة لاحتمال شمول أخبار المفضّض له أيضا كما قيل ، وفيه تأمل بل منع . 6 - الإناء الممتزج من أحدهما وغيرهما كالممتزج من الذهب والنحاس - مثلا . وهذا يتبع الاسم في الحلّية ، والحرمة ، فإن كان المزيج مستهلكا في الذهب ، أو الفضة فحرام لصدق إناء الذهب ، أو الفضة ، بل هذا هو المتعارف في الصياغات في الحلّي والأواني ، وان كان العكس اى استهلك النقدان في المزيج فيحل ، لصدق الخلاف ، فإنه إناء نحاس - مثلا . 7 - الإناء المغشوش وهذا ما إذا كان المزيج بمقدار لم يستهلك في الذهب أو الفضة ، وفي نفس الوقت لا يمنع عن صدق أحدهما على الإناء ، نظير الدنانير والدراهم المغشوشة ، فهو ذهب ردي أو فضة ردية كالدينار والدرهم المغشوشين . وهذا أيضا حرام ، لصدق إناء الذهب والفضة ، وان كان رد يا غير جيّد ، كما في نظائره من الدنانير والدراهم المغشوشة ، وتكون أرخص لا محالة . 8 - الإناء المنقوش بأحدهما وهذا كما إذا نوقش الصفر أو غيره كالخزف بماء الذهب أو الفضة ، بحيث لا يصدق عليه لا المفضّض ولا المطلي ، إذ ليس فيه إلا النقوش الذهبيّة أو من الفضة ، كما ينقش صفحات القرآن الكريم أو السقوف ، والجدران ونحو ذلك بماء الذهب وهذا جائز لا حرمة فيه بوجه ، لعدم شمول أدلة التحريم ، ولا الكراهة له بوجه ، كما أشرنا آنفا ، لعدم الصدق . 9 - الإناء المخلوط منهما أي من الذهب والفضة اختلاطا بالامتزاج وهذا حرّمه في المتن تبعا لغيره بالأولوية القطعية ، أو للعلم بحرمة الجامع ، وأشكل في ذلك السيد الطباطبائي الحكيم قدّس سرّه في المستمسك ج 2 ص 170 - 171 والأحوط لزوما هو الترك ، لقوة استظهار الحرمة في المركب منهما من نفس أدلة تحريم كل واحد منهما مستقلا ، كما في نظائر المقام ، كالممتزج من لحم الميتة والدم ، أو الممتزج من لحم الخنزير والكلب ، ونحو ذلك فإنه لم يصدق عليه عنوان أحدهما ، ولكن لا يمكن القول بالحلية جزما ، فتأمل . 10 - الإناء المركب منهما وهذا كما إذا كان بعضه ذهبا وبعضه فضة متميزا كل منهما عن الآخر . وحكمه ما سبق في الإناء الممتزج فحكم المصنف قدّس سرّه فيه بالحرمة لما ذكر ، وهو الصحيح . 11 - الإناء الذي يكون فيه حلقة أو سلسلة ، أو صبّة ذهبية أو من الفضة وهذا لا إشكال في جوازه للأصل وعدم الدليل على الحرمة . 12 - الإناء المركب بعضه من أحد النقدين ، والبعض الأخر من النحاس - مثلا - متميزا كل منهما عن الآخر ، كما كان مركبا من نفس النقدين . والظاهر جوازه ، لعدم صدق آنية الذهب ، أو الفضة على مثله .